عبد الرحمن السهيلي
168
الروض الأنف في تفسير السيرة النبوية ( دار الفكر )
ابن عمرو بن ذهل بن مران بن جعفي ، وسلمة في جهينة أيضاً سلمة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة وجعفي من مذحج ، وجهينة من قضاعة . وأما محجن ، فاسمه : مالك بن حبيب ، وقيل : عبد الله بن حبيب بن عمرو بن عمير بن عوف بن عقدة بن غيرة بن عوف بن قيس الثقفي ، وقد تقدم نسب أحجن عند ذكرنا لهب بن أحجن قبل باب المبعث . وذكر أبا السنابل بن بعكك ، واسمه : حبة أحد بني عبد الدار ، وكان شاعراً وحديثه مع سبيعة الأسلمية حين آمت من زوجها مذكور في الصحاح . قول النبي صلى الله عليه وسلم لعباس بن مرداس : فصل : وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم لعباس بن مرداس أنت القائل : فأصبح نهبي ونهب العبيد بين الأقرع وعيينة ؟ فقال أبو بكر الصديق : بين عيينة والأقرع ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هما واحد ، يعني في المعنى ، وأما في الفصاحة ، فالذي أجري على لسانه صلى الله عليه وسلم هو الأفصح في تنزيل الكلام وترتيبه ، وذلك أن القبلية تكون بالفضل نحو قوله تعالى : « من النَّبِيِّين والصِّدِّيقين » النساء وتكون بالرتبة نحو قوله تعالى حين ذكر اليهود والنصارى ، فقدم اليهود لمجاورتهم المدينة ، فهم في الرتبة قبل النصارى ، وقبلية بالزمان نحو ذكر التوراة والإنجيل بعده ونوحاً وإبراهيم ، وقبلية بالسبب ، وهو أن يذكر ما هو علة الشيء وسبب وجوده ، ثم يذكر المسيب بعده ، وهو كثير في الكلام مثل أن يذكر معصية وعقاباً أو طاعة وثواباً فالأجود في حكم الفصاحة تقديم السبب . الأقرع وعيينة : الأقرع وعيينة والأقرع وعيينة من باب قبلية المرتبة ، وقبلية الفضل ، أما قبلية الرتبة فإنه من خندف ، ثم من بني تميم ، فهو أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من عيينة ، فترتب في الذكر قبله ، وأما قبلية الفضل ، فإن الأقرع حسن إسلامه وعيينة لم يزل معدوداً في أهل الجفاء حتى ارتد وآمن بطليحة ، وأخذ ، أسيراً فجعل الصبيان يقولون له وهو يساق إلى أبي بكر ويحك يا عدو الله ارتددت بعد إيمانك ، فيقول : والله ما كنت آمنت ، ثم أسلم في الظاهر ، ولم يزل جافياً أحمق حتى مات ، وبحسبك تسمية النبي صلى الله عليه وسلم له : الأحمق المطاع ومما يذكر من جفائه أن عمرو بن معدي كرب نزل به ضيفاً ، فقال له عيينة : هل لك في الخمر تنادم عليها ؟ فقال عمرو : أليست محرمةً في القرآن ؟ فقال عيينة : إنما قال : فهل أنتم منتهون ، فقلنا نحن : لا ، فشربا . حديث ذي الخويصرة التميمي : وذكر حديث ذي الخويصرة التميمي ، وما قال فيه النبي عليه السلام وفي شيعته ، وقال في حديث آخر : يخرج من ضئضئه قوم تحقرون صلاتكم إلى صلاتهم ، وصيامكم إلى صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية الحديث ، فكان كما قال صلى الله عليه وسلم وظهر صدق الحديث في الخوارج ، وكان أولهم من ضئضئي ذلك الرجل ، أي : من أصله ، وكانوا من أهل نجد التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم : منها يطلع قرن الشيطان ، فكان بدؤهم من ذي الخويصرة ، وكان آيتهم ذو الثدية الذي قتله علي رضي الله عنه ، وكانت إحدى يديه كثدي المرأة ، واسم ذي الثدية نافع ، ذكره أبو داود ، وغيره يقول اسمه : حرقوص بن زهير وقول أبي داود أصح ، والله أعلم . شعر حسان في عتابه عليه السلام : وذكر شعر حسان وفيه : * هيفاء لا ذننٌ فيها ولا خور * الذنن : الغدر والتفل ، والذنين المخاط ، والذنن أيضاً ألا ينقطع حيض المرأة ، يقال : امرأة دناء ، ولو روي